ابن سعد

236

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

الطفيل بْن مالك بْن جَعْفَر بْن كلاب وأربد بْن ربيعة بْن مالك بْن جَعْفَر عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عامر : يا مُحَمَّد ما لي إن أسلمت ؟ [ فَقَالَ : لك ما للمسلمين وعليك ما عَلَى المسلمين . قَالَ : أتجعل لي الأمر مِن بعدك ؟ قَالَ : لَيْسَ ذاك لك ولا لقومك . قَالَ : أفتجعل لي الوبر ولك المدر ؟ قَالَ : لا ولكني أجعل لك أعنة الخيل فإنك امرؤ فارس . قَالَ : أوليست لي ؟ لأملأنها عليك خيلًا ورجالًا ! ثُمَّ وليا . فَقَالَ رَسُول الله . ص : اللهم اكفنيهما . اللهم واهد بني عامر وأغن الْإِسْلَام عَن عامر . يعني ابن الطفيل . فسلط اللَّه . تبارك وتعالى . عَلَى عامر داء فِي رقبته فاندلع لسانه فِي حنجرته كضرع الشاه فمال إلى بيت امْرَأَة مِن بني سلول وَقَالَ : غدة كغدة البكر وموت فِي بيت سلولية . وأرسل اللَّه عَلَى أربد صاعقة فقتلته . فبكاه لبيد بْن ربيعة . وكان فِي ذَلِكَ الوفد عَبْد اللَّه الشخير أَبُو مطرف فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّهِ أَنْتَ سَيِّدُنَا وَذُو الطَّوْلِ علينا . فَقَالَ : السيد اللَّه لا يستهوينكم الشيطان ] . قالوا : وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علقمة بْن علاثة بْن عوف بْن الأحوص بْن جَعْفَر بْن كلاب وهوذة بْن خالد بْن ربيعة وابنه . وكان عُمَر جالسا إلى جنب رسول الله . [ ص . فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ : أوسع لعلقمة . فأوسع لَهُ . فجلس إلى جنبه . فقص عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شرائع الْإِسْلَام وقرأ عَلَيْهِ قرآنا . فَقَالَ : يا مُحَمَّد إن ربك لكريم وقد آمنت بك وبايعت عَلَى عكرمة بْن خصفة أخي قيس . وأسلم هوذة وابنه وابن أخيه وبايع هوذة عَلَى عكرمة أيضا ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمَ وَفْدُ بَنِي عَامِرٍ وَكُنْتُ مَعَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدْنَاهُ بِالأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ [ فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قُلْنَا : بَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ . قَالَ : مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْكُمْ ] . وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَقَامَ بِلالٌ فَأَذَّنَ وَجَعَلَ يَسْتَدِيرُ فِي أَذَانِهِ . ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِنَاءٍ فِيهِ فَتَوَضَّأَ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ مِنْ وَضُوئِهِ فَجَعَلْنَا لا نألو أَنْ نَتَوَضَّأَ مِمَّا بَقِيَ مِنْ وَضُوئِهِ . ثُمَّ أَقَامَ بِلالٌ الصَّلاةَ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ حَضَرَتِ الْعَصْرُ فَقَامَ بِلالٌ فَأَذَّنَ فَجَعَلَ يَسْتَدِيرُ فِي أَذَانِهِ . فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ .